فصل: السؤال السابع عشر ما حكم حجز الذهب وذلك بدفع بعض قيمته وتأمينه عند التاجر حتى تسدد القيمة كاملة؟

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجموعة أسئلة في بيع وشراء الذهب **


 السؤال الرابع عشر‏:‏ ما حكم العمل عند أصحاب محلات الذهب الذين يتعاملون بمعاملات غير مشروعة سواء كانت ربوية أو حيلاً محرمة أو غشًا أو غير ذلك من المعاملات التي لا تشرع‏؟‏

الجواب‏:‏ العمل عند هولاء الذين يتعاملون بالربا أو بالغش أو نحو ذلك من الأشياء المحرمة‏,‏ العمل عند هولاء محرم‏,‏ لقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ‏}‏ ‏[‏المائدة 2‏]‏ ولقوله‏:‏ ‏{‏وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 140‏]‏‏.‏

ولقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه‏,‏ فإن لم يستطع فبقلبه‏)‏ ‏[‏رواه مسلم كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان رقم ‏(‏49‏)‏ ‏.‏

‏]‏‏.‏ والعامل عندهم لم يغير لا بيده ولا بلسانه ولا بقلبه فيكون عاصيًا للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏.‏

***

 السؤال الخامس عشر‏:‏ ما حكم التعامل بالشيكات في بيع الذهب إذا كانت مستحقة السداد وقت البيع حيث إن بعض أصحاب الذهب يتعامل بالشيكات خشية على نفسه ودراهمه أن تسرق منه‏؟‏

الجواب‏:‏ لا يجوز التعامل بالشيكات في بيع الذهب أو الفضة‏,‏ وذلك لان الشيكات ليست قبضا وإنما هي وثيقة حوالة فقط بدليل إن هذا الذي اخذ الشيك لو ضاع منه لرجع على الذي أعطاه إياه‏,‏ ولو كان قبض لم يرجع عليه ‏.‏

وبيان ذلك إن الرجل لو اشترى ذهبًا بدراهم فاستلم البائع الدراهم فضاعت منه لم يرجع على المشتري‏,‏ ولو أنه أخذ من المشتري شيكا ثم ذهب به ليقبضه من البنك ثم ضاع منه فإنه يرجع على المشتري بالثمن‏.‏وهذا دليل على الشيك ليس بقبض‏,‏ وإذا لم يكن قبضا لم يصح البيع‏,‏ لان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر أن يكون بيع الذهب بالفضة يدًا بيد‏.‏ إلا إذا كان الشيك مصدقًا من قبل البنك واتصل البائع بالبنك وقال ابقي والدراهم عندك وبيع لي‏,‏ فهذا قد يرخص فيه‏.‏ والله اعلم‏.‏

***

 السؤال السادس عشر ما حكم بيع الذهب الذي يكون فيه رسوم أو صور مثل فراشة أو راس ثعبان أو ما شابه ذلك‏؟‏

الجواب‏:‏ الحلي الذهب أو الفضة المجعول على صورة حيوان حرام بيعه وحرام شراءه وحرام لبسه‏,‏ وحرام اتخاذه‏,‏ وذلك لأن الصور يجب على المسلم أن يطمسها ويزيلها‏.‏ كما في صحيح مسلم‏,‏ عن أبي الهياج إن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ قال له‏:‏ ‏(‏ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏؟‏‏:‏ ألا تدع صورة إلا طمستها‏,‏ ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته‏)‏ ‏[‏رواه مسلم، كتاب الجنائز، باب الأمر بتسوية القبر رقم ‏(‏969‏)‏ ‏.‏‏]‏ وثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة ‏[‏متفق عليه ‏.‏ رواه البخاري، كتاب اللباس، باب التصاوير رقم ‏(‏5949‏)‏ ومسلم، كتاب اللباس، باب لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة رقم ‏(‏ 2106‏)‏ ‏.‏‏]‏‏.‏ وعلى هذا فيجب على المسلمين أن يتجنبوا استعمال هذا الحلي وبيعه وشراءه‏.‏

***

 السؤال السابع عشر ما حكم حجز الذهب وذلك بدفع بعض قيمته وتأمينه عند التاجر حتى تسدد القيمة كاملة‏؟‏

الجواب‏:‏ ذلك لا يجوز لأنه إذا باعها فإن مقتضى البيع أن ينتقل ملكها من البائع إلى المشتري بدون قبض الثمن‏,‏ وهذا حرام لا يجوز‏,‏ بل لا بد أن يقبض الثمن كاملا ثم إن شاء المشتري أبقاها عند البائع وان شاء أخذها‏.‏ نعم لو سامه منه ولم يبع عليه ثم ذهب وجاء بباقي الثمن ثم تم العقد والقبض بعد ذلك‏,‏ فهذا جائز لان العقد لم يكن إلا بعد إحضار الثمن‏.‏

***

 السؤال الثامن عشر‏:‏ ماحكم إخراج الذهب قبل استلام ثمنه‏,‏ وإذا كان لقريب يخشى من قطيعة رحمه مع علمي التام أنه سيسدد قيمتها ولو بعد حين‏,‏

الجواب‏:‏يجب أن تعلم القاعدة العامة بل إن بيع الذهب بدراهم لا يجوز أبدا إلا باستلام الثمن كاملاً‏,‏ ولا فرق بين القريب والبعيد‏,‏ لأن دين الله لا يحابى فيه أحد‏.‏ وإذا غضب عليك القريب في طاعة الله ـ عز وجل ـ فليغضب‏,‏ فإنه هو الظالم الآثم الذي يريد منك أن تقع في معصية الله ـ عز وجل ـ وأنت في الحقيقة قد بررت حين منعته أن يتعامل معك المعاملة المحرمة‏,‏ فإذا غضب أو قاطعك لهذا السبب فهو الآثم وليس عليك من إثمه شيء‏.‏

***